3,432,298
مستفيد
أعداد المستفيدين
من خدماتنا
ما بين النار والثلج
Facebook Like

حال السوريين المقيمين في ريف إدلب - والذين هم من السكان الأصليين و مهجرين رحلهم النظام من بلادهم بعدما حاصرهم لسنوات وقطع عنهم جميع مستلزمات الحياة من ماء و غذاء ودواء وكهرباء - حالهم لم يعد يخفى على أحد من قصف وتهجير فوق تهجيرهم حاملين على أكتافهم جل ما تبقى لهم من أمتعة التي تقتصر على بعض الثياب و الأغطية للتدفئة.

و ما زاد معاناتهم هي موجة البرد الذي حل بهذه المناطق من الصقيع وتساقط الثلوج وتجمد الماء على الطرقات.

وإيجاد منزلٍ بظل هذه الموجة من النزوح صار شبه مستحيل ... فالناس تتوافد بالآلاف إلى الشريط الحدودي والمخيمات غير مهيئة وعدد الخيم الموجودة لا تكفي أبداً.
مما اضطر الكثر من العوائل المبيت في العراء في ظل ظروف طقسٍ سيئةٍ للغاية.

لكن الفاجعة الكبرة هي حدوث حالات وفاة لأطفال نتيجة البرد , 

ونقلاً عم الدكتور حسام قبل يومين :

" اليوم صباحا وصلتنا هذه الطفلة الى مشفانا بعفرين
خرج والدها بها من خيمته التي تبعد عن مشفانا بضعة كيلومترات لانها تعاني من نزلة تنفسية بسيطة
احضر كل ما يملك في خيمته المهترئة ليدفئها
اشعل نفسه ليجعل من جسده موقدا يدخل الدفء لقلبها الصغير
ضمها بكل ما يملك من قوته واحتضنها بقلبه واغدق عليها بدموعه الدافئة يرطب وجهها الندي
ومشى منذ الخامسة فجرا بين الثلوج والرياح
مشى بين ما تبقى له من ركام وطنه
تعثر حينا فجعلها فوق رأسه باغتته الرياح فحماها بظهره
بين الحفر المملوءة جليدا مشى بحذائه المهترئ
تجمدت اطرافه لكن بقي قلبه يحضنها
مشى لساعتين ثم وصل لمشفانا
بصعوبة بالغة فصلنا جسده وقلبه عنها ثم كشفنا على وجهها الملائكي وجدناها مبتسمة لكن كانت بلا حراك
اصغيناها بسماعاتنا ....

انها ميتة !!!
ومنذ ساعة !!
كان يحمل جثتها على الطريق وهو لا يدري .
يا قهر العالم كله
يا عجزي وانكساري وكل دموع الارض
يا بحرا من عجز
يا ويلتنا نحن الدافئون خلف مواقدنا وتحت اسقف بيوتنا
يا اهل الشام والعراق والرافدين والحرمين والنيل والاناضول والعائمين على بحار نفطهم الاسود سواد قلوبهم
وكل ارض عليها بشر
كلكم شاركتم بقتلها ".

آلة القتل الممنهجة في القصف والتهجير لم تعد مسؤولية القاتل فحسب,

بل جميع الدول والشعوب التي ترى كل هذا الكم من الظلم والجرائم ولم تحرك ساكن.!!

هل سيبقى حال الشمال هكذا تهدد فيه آلاف العائلات بالقتل كل يوم على مرأى ومسمع العالم ؟..

حملة رغيف بيسند
نتشرف بمتابعتكم لصفحتنا على الفيسبوك
روزنامة الأخبار
اشترك بالقائمة البريدية

جميع الحقوق محفوظة لأفق الدولية للإغاثة والتنمية